وكالة أنباء الحوزة - أوضح وزير الخارجية السيد عباس عراقجي، اليوم الأحد، آخر التطورات في مجال السياسة الخارجية، خلال اجتماع مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران.
وكان آخر اجتماع لعراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران قد عُقد في 16 يونيو/حزيران، قبل توقيع مذكرة التفاهم مع إسلام آباد.
وفي هذا الاجتماع، رحّب بالحضور قائلاً: "أودّ أولاً أن أشكركم جميعاً على ترتيب لقاءاتي ولقاءات رئيس الجمهورية في نيويورك. فقد التقيتُ بـ 42 وزير خارجية في نيويورك، والتقى الرئيس بزشكيان بـ 10 رؤساء دول مختلفة، وكل ذلك بفضل جهودكم".
وأضاف عراقجي: "كان حضور وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نيويورك هذا العام حضوراً قوياً وفعّالاً للغاية، إضافةً إلى الاجتماعات العديدة والمقابلات الكثيرة التي أُجريت، وخطاب رئيس الجمهورية في الجمعية العامة، ولقاءاتي ولقاءات رئيس الجمهورية مع عدد من المثقفين والنخب السياسية في نيويورك، والأهم من ذلك كله، الخطة التي قدمتها إيران هذا العام لحل الخلافات القائمة والحرب الدائرة بين إيران وأمريكا، وهي خطة تُعرف بخطة الأيام السبعة، والتي في حال قبولها، سيُعاد فتح مضيق هرمز".
وأضاف: "كل هذا جعل حضور إيران في الجمعية العامة هذا العام حضوراً فعالاً ونشطاً للغاية. وقد تأثر المناخ السياسي في نيويورك هذا العام بخطة إيران وحضورها الواسع النطاق".
وتابع قائلاً: "لقد بات واضحاً للجميع أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال جادة في الدبلوماسية وإيجاد حل سلمي، تماماً كما هي جادة في الدفاع عن نفسها. ونحن ثابتون وجادون في كلا المجالين: الدفاع عن أنفسنا وتعزيز الدبلوماسية".
وصرّح عراقجي قائلاً: "إذا أراد أعداؤنا العودة إلى المواجهة العسكرية، فسيكون ردنا أشد حزماً من ذي قبل، وسندافع عن أنفسنا بقوة أكبر من ذي قبل. وإذا سعوا إلى الوسائل الدبلوماسية، فنحن لا نزال على استعداد للتوصل إلى حل عادل ومشرف لإنهاء هذه الحرب عبر القنوات الدبلوماسية".
وقال وزير الخارجية: "لقد أوضحنا مواقفنا بوضوح في نيويورك. وكان مستوى الاهتمام الذي أبدته مختلف الدول بالاجتماع مع الجمهورية الإسلامية والاطلاع على وجهات نظرنا وخطتنا بالغ الأهمية".
وأردف عراقجي قائلاً: "لقد فشلت تماماً فكرة البعض في أمريكا بجعل إيران دولة معزولة، وقد لعبت إيران، الدولة ذات الاقتدار والاحترام من المجتمع الدولي، دورها في نيويورك، مُظهرةً أنها لا تزال تمتلك مواقف منطقية وحلولاً لكل من الحرب والسلام".
وعلق وزير الخارجية الإيراني، السيد عباس عراقجي، على ما نقلته وسائل الإعلام الأمريكية عن "طرد" الوفد الإيراني من الولايات المتحدة، واصفاً هذا الادعاء بأنه "سخيف وطفولي"، مشيراً إلى أن "الوفد الإيراني غادر وعاد وفق برنامج مسبق، وأن هذا الادعاء يعكس حجم انزعاج واشنطن من حضور إيران الفاعل في الجمعية العامة".
وأضاف: "إلا أن هذا الادعاء الأمريكي غريب حقاً. فمن جهة، يعترفون بأنهم تصرفوا بما يخالف التزاماتهم كمضيفين للأمم المتحدة، وأنهم ليسوا جديرين باستضافة هذه المنظمة، ومن جهة أخرى، أظهروا مدى غضبهم من وجود الوفد الإيراني في أمريكا. إنه تماماً مثل مضيف الألعاب الأولمبية الذي يطرد هؤلاء الرياضيين من البلاد عندما يخسر فريقهم أمام فريق آخر. سلوك طفولي ومثير للاشمئزاز بنفس القدر".
وقال رئيس السلك الدبلوماسي: "كان لدبلوماسيينا حضورٌ بارزٌ للغاية في الجمعية العامة. كنا حاضرين في جميع المجالات ونقلنا صوت الشعب الإيراني إلى شعوب العالم، ونقلنا رسالة الشعب الإيراني من أجل السلام وتبني حلول عقلانية وسلمية للعالم".
وتابع: "لقد شرحنا بوضوح شروطنا لفتح مضيق هرمز للجميع. سأوضح لكم هذه الشروط، وجميعها تتوافق مع الالتزامات التي يجب على أمريكا قبولها".
وقال: "خلال هذه الزيارة، كانت اجتماعاتنا مع الدول المجاورة، وخاصة في منطقة الخليج الفارسي، مثمرة للغاية، واتسمت بالاحترام والود. لقد بدأنا مساراً جديداً لبناء الثقة بين الدول المجاورة وإيران، وخاصة في منطقة الخليج الفارسي، ونحن نسير في هذا المسار على نحو جيد".
وأضاف وزير الخارجية: "إن الأشقاء في الخليج الفارسي يتعاونون معنا. إن الإرادة المشتركة لإرساء السلام والاستقرار والأمن في منطقة الخليج الفارسي بمشاركة دول المنطقة هي نهج جاد نتبعه حالياً".
وتابع عراقجي: "لقد عقدتُ العديد من الاجتماعات مع دول أوروبية. حوارنا مع الدول الأوروبية صريح للغاية، ونأمل أن تعيد هذه الدول النظر في موقفها تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
كما صرّح وزير الخارجية: "إن اعتراف الأمين العام لحلف الناتو بمشاركة الدول الأوروبية في الحرب الأمريكية ضد إيران يُعدّ اعترافاً خطيراً. فقد أوضح جلياً أن أكثر من خمسة آلاف طائرة مقاتلة أمريكية انطلقت من قواعد في أوروبا لمهاجمة إيران، وما زلنا ننتظر من الدول الأوروبية الإجابة عن سؤال: لماذا شاركت فعلياً في هذه الحرب ضد إيران؟".
وقال: "نقترح على هذه الدول إقامة حوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتجنب أي مشاركة في الحرب المتجددة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
ومضى وزير الخارجية قائلاً: "نأمل أن تنتهج أمريكا نهج الحكمة والعقلانية، ولكن إذا ما اتجهت مجدداً نحو الحلول العسكرية، فنحن أكثر استعداداً من ذي قبل، وسنتخذ أي إجراء ضروري للدفاع عن أنفسنا. وإذا ما انتهجت نهج الدبلوماسية، فنحن على أهبة الاستعداد أيضاً".
وأشار عراقجي إلى أن أمريكا قد مُنيت بالهزيمة في الحرب والدبلوماسية على حد سواء في الماضي، مضيفاً: "لن تُجدي محاولات فرض عقوبات جديدة نفعاً بالنسبة لهم. لا يوجد حل عسكري، ولا حل قائم على المزيد من العقوبات، بل حل تفاوضي قائم على الإنصاف والعدالة والدبلوماسية النزيهة، حل مسؤول قادر على إيجاد حل نهائي ينهي هذه الحرب والعدوان غير القانوني والظالم الذي شُنّ على إيران".
المصدر: فارس





تعليقك